
1:13:54
تفسير سورة الرحمن لفضيلة الشيخ د. سعيد الكملي جزء 3 من 6
جامع أحمد بن يوسف عبدالملك | الرفاع فيوز
Overview
يتناول هذا الجزء من تفسير سورة الرحمن، للشيخ د. سعيد الكملي، الآيات التي تتحدث عن خلق الأرض وما فيها من نعم، مثل الفاكهة والنخيل والحب والريحان. يستعرض الشيخ معاني هذه النعم ويوضح كيف أنها دليل على قدرة الله وعظيم امتنانه على خلقه. كما يتطرق إلى تفسير الآيات المتعلقة بخلق الإنسان من صلصال والجان من نار، ويناقش دلالات تكرار قوله تعالى "فباي الاء ربكما تكذبان". ويستمر في شرح آيات خلق البحرين، اللؤلؤ والمرجان، مبيناً دلالات هذه الآيات على عظمة الخالق ووحدانيته.
How was this?
Save this permanently with flashcards, quizzes, and AI chat
Chapters
- الأرض وُضعت للإنام (الإنس والجن) لتيسير معيشتهم، حيث يمكنهم شق الأنهار وزراعة الثمار والاستفادة من ظاهرها وباطنها.
- تعداد النعم الظاهرة في الأرض: الفاكهة بأنواعها، والنخيل وما يحويه من أكمام (أوعية الطلع)، والحب ذو العصف (كالقمح والشعير)، والريحان (النباتات ذات الرائحة الطيبة أو الرزق).
- الأكمام في النخل ليست مجرد وعاء للطلع، بل هي نعمة بجمال منظرها الذي يسر الناظرين، مما يدل على الامتنان بالمنفعة والجمال معًا.
- الريحان قد يُفسر بالنباتات ذات الرائحة الطيبة، أو بالرزق، كما ورد في بعض لغات العرب واستخداماتهم الشعرية.
فهم هذه الآيات يوضح كيف أن الله بسط لنا الأرض وجعلها صالحة للحياة، وزينها بالنباتات والثمار، مما يدعو إلى التفكر في عظيم نعمه وشكره عليها.
ذكر النخل ذي الأكمام كمثال على الامتنان بالمنفعة والجمال معًا، حيث أن الأكمام تحمي الطلع وتزين المنظر.
- تكرار الآية "فباي الاء ربكما تكذبان" هو للتأكيد على النعم ولتقريع المنكرين لها، وليس بالضرورة أن تأتي بعد نعمة مباشرة.
- الخطاب في "ربكما" يشمل الإنس والجن، بدليل آيات أخرى في السورة وبعض الروايات عن النبي صلى الله عليه وسلم.
- تفسير وصف كفر النعم بالتكذيب، لأن النعم نفسها واضحة وجلية كأنها تخبر عن خالقها، فجحودها يشبه تكذيب المخبر الواضح.
- تنوع القراءات في بعض الكلمات (مثل "الريحان") يؤدي إلى تنوع في الفهم وتوسيع للمعاني الممكنة للآية.
فهم سبب تكرار هذه الآية وكيفية توجيه الخطاب فيها يساعد على استيعاب الغرض القرآني من التذكير بالنعم والتحذير من جحودها.
تشبيه جحود النعم بالتكذيب، مثلما قد يقول شخص "امتلى الحوض وقال قطني"، فالحوض لا يتكلم لكن هيئته تدل على امتلائه.
- خلق الإنسان من صلصال كالفخار، وهو طين يابس له صوت إذا قرع، ويمر بمراحل خلق متعددة (تراب، طين، صلصال، حمأ مسنون).
- خلق الجان من مارج من نار، وهو لهب مختلط أو لهب لا دخان له.
- ذكر خلق الجان بعد الإنسان قد يكون للامتنان على الإنسان بخلقه من عنصر خير (الطين) من عنصر الجان (النار)، ولبيان فضل آدم على إبليس.
- مناقشة تفضيل النار على الطين، حيث أن الطين بطبيعته يجمع ويصلح وينمو، بينما النار تفرق وتحرق، مما يدل على رزانه عنصر الطين وطيش عنصر النار.
معرفة أطوار خلق الإنسان والجان تزيد من التفكر في قدرة الله وإبداعه، وتوضح أصل التفاضل بينهما الذي أشار إليه القرآن.
مقارنة طبيعة الطين (الجمع، الإصلاح، النمو) بطبيعة النار (التفريق، الإحراق، الخفة) كدليل على تفضيل عنصر خلق الإنسان.
- تعبير "رب المشرقين ورب المغربين" يشير إلى تعدد مشارق الشمس ومغاربها على مدار العام (مشرق الصيف والشتاء)، أو إلى 360 مشرقًا ومغربًا يوميًا.
- الآية تدعو إلى التفكر في حركة الشمس المنتظمة ودوراتها، وهي دليل على قدرة الله وتنظيمه للكون.
- الخطاب هنا يتضمن تقريع الذين يزعمون أنهم يعلمون أكثر من الله أو ينسبون هذه الظواهر لغيره.
التفكر في حركة الشمس ومشارقها ومغاربها المتعددة يفتح بابًا للتأمل في دقة النظام الكوني الذي وضعه الله.
ملاحظة تغير مكان شروق الشمس وغروبها بين أطول يوم وأقصر يوم في السنة، وكيف أن هذا التغير الدقيق يدل على وجود خالق مدبر.
- "مرج البحرين" يعني خلط البحرين (العذب والمالح) أو إرسالهما في مجراهما دون اختلاط كامل.
- يلتقيان بينهما برزخ (حاجز) لا يبغيان (لا يتجاوزان حدودهما أو يفسدان خصائص بعضهما البعض).
- يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان، وهذا يشمل البحر المالح والبحر العذب، خلافًا لبعض التفسيرات التي حصرتها في البحر المالح فقط.
- الآية "ومن كل تأكلون لحمًا طريًا وتستخرجون حلية تلبسونها" تؤكد على أن كلا البحرين مصدر للنعم.
فهم معنى "مرج البحرين" والبرزخ بينهما، واستيعاب أن كلا البحرين مصدر للرزق والزينة، يعزز الإيمان بقدرة الله وتدبيره للكون.
ذكر التقاء نهر السنغال بالمحيط الأطلسي كمثال واقعي حيث يلتقي الماء العذب بالمالح ببرزخ لا يبغي أحدهما على الآخر، وكذلك وجود اللؤلؤ في بعض الأنهار.
Key takeaways
- القرآن الكريم يعدد نعم الله الظاهرة والخفية لغرض التفكر والامتنان والشكر.
- تكرار الآيات في القرآن له أهداف بلاغية وتأكيدية، وليس مجرد تكرار.
- خلق الإنسان من الطين والجان من النار يحمل دلالات على أصل الخلق والتفاضل بينهما.
- النظام الكوني الدقيق، مثل حركة الشمس، هو دليل واضح على قدرة الله وعظمته.
- البحار، العذبة والمالحة، مصدر للنعم والفوائد التي سخرها الله للإنسان.
- القرآن الكريم هو المرجع الأساسي في فهم الحقائق، وما يخالفه من آراء البشر، حتى لو كانت علمية، يجب التوقف عنده إذا كان القرآن صريحًا.
- تنوع القراءات القرآنية يفتح آفاقًا أوسع للفهم والتفكر في معاني الآيات.
Key terms
الأنَامالأكْمَامالعَصْفالرَّيْحَانالصِّلْصَالالفَخَّارالمَارِجالمَشَارِق والمَغَارِبمَرَجَ البَحْرَيْنالبَرْزَخاللُّؤْلُؤالمَرْجَان
Test your understanding
- كيف تساهم الأرض وما فيها من فواكه ونخيل وحب وريحان في تيسير حياة الإنسان والجان؟
- ما هي الأغراض البلاغية والتربوية لتكرار قوله تعالى "فباي الاء ربكما تكذبان" في سورة الرحمن؟
- كيف يوضح خلق الإنسان من صلصال والجان من نار تفضيل عنصر خلق الإنسان على عنصر خلق الجان؟
- ماذا يعني قوله تعالى "رب المشرقين ورب المغربين" وكيف يدل ذلك على قدرة الله؟
- كيف يفسر قوله تعالى "مرج البحرين يلتقيان بينهما برزخ لا يبغيان" وما هي الدلالات العلمية والشرعية لهذا الالتقاء؟